أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
53
شرح طيبة النشر في القراءات
وضمّ ميم الجمع صل ( ث ) بت ( د ) را * قبل محرّك وبالخلف ( ب ) را يعني أن ميم الجمع إما أن يكون قبل محرك أو قبل ساكن ، فإن وقعت قبل محرك نحو ما في هذه السورة ، وهو « أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، وهم يوقنون ، وعلى قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ، وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم » فإن أبا جعفر وابن كثير وقالون بخلاف عنه يصلون ضم ميم الجمع من ذلك وشبهه بواو : أي حالة الوصل فيقولون : عليهمو وهمو وقلوبهمو ، والباقون بالإسكان من غير صلة ، وكلهم متفقون على الوقف بالسكون ، ويفهم ذلك من قوله : قبل محرك فإنها لا تقع كذلك إلا في حالة الوصل وهما لغتان صحيحتان فصيحتان ، ولورش فيه مذهب سيأتي في البيت الآتي : وقبل همز القطع ورش واكسروا * قبل السّكون بعد كسر ( ح ) رّروا أي وصل ضم ميم الجمع قبل همز القطع نحو « عليهم أأنذرتهم « 1 » أم لم وأنهم إليه » ورش من « 2 » الطريقين ، ووجهه الفرار من النقل على مقتضى مذهبه فرجع إلى الأصل ، وهو الصلة عنده قوله : ( واكسروا ) إشارة إلى القسم الثاني من قسمي ميم الجمع ، وهو أن تكون قبل ساكن . وقد اختلفوا في حركتها وحركة ما قبلها إذا وقعت بعد كسرة نحو « بهم الأسباب ، وعليهم القتال » فقرأه أبو عمرو بكسر الميم حالة الوصل ، والباقون بضمها كما سيأتي في البيت الآتي ، ومنهم حمزة والكسائي وخلف يضمون الهاء قبلها اتباعا ، وإذا وقفوا كسروا الهاء ، إلا حمزة فهو على أصله في ضم الهاء في نحو عليهم القتال ، وإليهم اثنين ، ويعقوب على أصله كما سيأتي ، وقوله : حرروا : أي قوموا وأتقنوا ، وذلك أن الأصل في التقاء الساكنين الكسر ، وفيه أيضا إجراؤها في الاتباع على ما قبلها تخفيفا لئلا ينتقل من كسر إلى ضم . وصلا وباقيهم بضمّ و ( شفا ) * مع ميم الهاء وأتبع ( ظ ) رفا أي حالة الوصل قوله : ( وباقيهم ) أي باقي القراء يضم الميم الواقعة بعد
--> ( 1 ) صلة كبرى تمد بقدر المنفصل : « عليهموآ أءنذرتهم » ( 2 ) نحو : أي وافقهم ورش فيما كان بعد الميم همزة قطع من الخ .